الشيخ الطوسي

164

التبيان في تفسير القرآن

الحضر ( 1 ) - خفيف - والعدو : - ثقيل - يقال في التعدي وقرئ : " فيسبوا الله عدوا - وعددوا - بغير علم " ( 2 ) والعدوان : الظلم والعدوي : طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك - أي ينتقم لك - والعدو اسم جامع للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث فإذا جعلته نعتا ، قلت : الرجلان عدواك ، والرجال أعداؤك ، والمرأتان عدوتاك ، والنسوة عدواتك وأصل الباب : المجاوزة يقال : لا يعدونك هذا الامر - أي يتجاوزنك المعنى : وقوله : " اهبطوا " إنما قال بالجمع ، لأنه يحتمل أشياء : أحدها - أنه خاطب آدم وحواء وإبليس ، فيصلح ذلك ، وإن كان إبليس أهبط من قبلهما يقال : أخرج جمع من الجيش - وان خرجوا متفرقين - اختار هذا الزجاج والثاني - أنه أراد آدم وحواء والحية والثالث - آدم وحواء وذريتهما والرابع - قال الحسن : إنه أراد آدم وحواء والوسوسة وظاهر القول وإن كان أمرا فالمراد به التهديد كما قال : " اعملوا ما شئتم " وقوله : " مستقر " قرار ، لقوله : " جعل لكم الأرض قرارا " وقيل : مستقر في القبور والأول أقوى وأحسن اللغة : والقرار : الثبات ، والبقاء مثله وضد القرار الانزعاج وضد الثبات الزوال وضد البقاء الفناء ويقال : قر قرارا والاستقرار : الكون من وقت واحد على حال " والمستقر " يحتمل أن يكون بمعنى الاستقرار ، ويحتمل أن يكون بمعنى المكان الذي يستقر فيه

--> ( 1 ) الحضر ، بضم الحاء وتسكين الضاد : الاسم من أحضر الفرس أي عدا ( 2 ) سورة الأنعام آية : 108